عبد الله بن قدامه

347

المغني

ترد إلى ست أو سبع الا في الشهر الرابع لأنا لم نحيضها أكثر من ذلك إذا لم تكن مستحاضة فأولى أن نفعل ذلك إذا كانت مستحاضة قال القاضي ويحتمل أن تنتقل إليها في الشهر الثاني بغير تكرار لأنا قد علمنا استحاضتها فلا معنى للتكرار في حقها . ( فصل ) وإن كانت التي استمر بها الدم مميزة على ما ذكرناه فيما مضى جلست بالتمييز فيما بعد الأشهر الثلاثة وتجلس في الثلاثة اليقين يوما وليلة الا أن نقول العادة ثبت بمرتين فإنها تعود إلى التمييز في الشهر الثالث ويعمل به . وقال ابن عقيل وعن أحمد أنها ترد إلى التمييز في الشهر الثاني ولا يعتبر التكرار فإنه قال : إذا بدأ بها الحيض ولم ينقطع عنها الدم ولم تعرف أيامها قعدت اقبال الدم إذا أقبل سواده وغلظه وريحه فإذا أدبر وصفا وذهب ريحه صلت وصامت وذلك لأنها مستحاضة مميزة فترد إلى تمييزها كما في الشهر الرابع . ولا يعتبر التكرار في التمييز بعد أن تعلم كونها مستحاضة على ما نصرناه ، وقال القاضي : لا تجلس منه الا ما تكرر فعلى هذا إذا رأت في كل شهر خمسة أحمر ثم خمسة أسود ثم أحمر واتصل جلست زمان الأسود فكان حيضها والباقي استحاضة ، وهل تجلس زمان الأسود في الشهر الثاني أو الثالث أو الرابع ؟ يخرج ذلك على الروايات الثلاث . ولو رأت عشرة أحمر ثم خمسة أسود ثم احمر واتصل فالحكم فيها كالتي قبلها ، فإن اتصل الأسود وعبر أكثر الحيض فليس لها تمييز ونحيضها من الأسود لأنه أشبه بدم الحيض ولو رأت أقل من يوم دما أسود فلا تمييز لها لأن الأسود لا يصلح أن يكون حيضا لقلته عن أقل الحيض ، وإن رأت في الشهر الأول أحمر كله وفي الثاني